سؤال «هل اليانصيب قمار؟» يطرحه من يريد أن يميز الحلال من الحرام في المال، والجواب يحتاج إلى تعريف دقيق. تتقارب كلمات القمار والميسر والغرر والرهان واليانصيب، غير أن الفقهاء يميزون بينها في التعريف والحكم. ويزداد الخلط حين يقارن الناس القمار بالتجارة والأسهم. يشرح هذا الدليل كل مصطلح باختصار، ويوضح ما يجمعها وما يفصل بينها، ويذكر الخلاف حيث يوجد. ويختم بثلاث علامات يتميز بها القمار في أي معاملة جديدة، ولو حملت اسما لا يذكر الحظ أو الرهان.
كيف يميز المسلم القمار من غيره في معاملة جديدة؟ يذكر الفقهاء ثلاث علامات إذا اجتمعت صارت المعاملة قمارا. الأولى أن يخاطر المشارك بمال أو عوض. وثانيتها أن تكون النتيجة غير مضمونة فيتردد بين الغنم والغرم. والثالثة أن يكون غنم طرف من غرم طرف آخر بلا مبادلة مقصودة. ولا يشترط أن يكون الحظ وحده هو الذي يحدد النتيجة. فإذا اجتمعت الثلاث فهي قمار عند جمهور الفقهاء، أيا كان اسمها. وإذا غابت علامة منها فقد يبقى في المعاملة محظور آخر كالغرر أو الربا. وإذا التبس الأمر سأل المسلم عالما موثوقا.
الفرق بين القمار والميسر سؤال شائع لأن الكلمتين تذكران معا. الميسر هو اللفظ الذي جاء في القرآن، والقمار هو اللفظ الشائع في كلام الناس والفقهاء. يرى كثير من العلماء أن الميسر والقمار بمعنى واحد، ويرى بعضهم أن الميسر أعم، فيدخل فيه القمار وبعض صور اللعب المحرم ولو خلت من العوض. أما الفرق بين القمار والرهان والميسر فالرهان بمال من الطرفين قمار عند جمهور الفقهاء، إلا ما استثناه الفقهاء في باب السبق بشروطه. ومعنى الميسر في أصل اللغة محل نظر، وقيل إن لفظ الميسر مشتق من اليسر، لأن صاحبه يطمع في مال يأتيه بلا تعب.
إجابات عن الأسئلة الشائعة
ما هو الغرر؟
جهالة مؤثرة في محل العقد أو صفته أو قدره أو إمكان تسليمه، لا مجرد احتمال الربح أو الخسارة المعتاد، والكثير منه يفسد البيع عند الفقهاء.
هل اليانصيب قمار؟
نعم عند جمهور العلماء، فهو صورة منظمة من القمار.
هل التداول قمار؟
ليس كل تداول مباحا، ولا تصير الصفقة قمارا لمجرد سرعتها. وينظر في ملك الأصل وقبضه، ونشاط الشركة، والتمويل الربوي، والبيع على المكشوف، وبنية العقد. وبعض المشتقات محل خلاف، ويمنع كثير من العلماء المعاصرين صورا شائعة منها.
ما الفرق بين القمار والميسر؟
يرى كثير من العلماء أن الميسر والقمار بمعنى واحد، ويرى بعضهم أن الميسر أعم، فيشمل القمار وبعض صور اللعب المحرم ولو لم يكن فيها عوض.